الشيخ الجواهري
250
جواهر الكلام
آخر ، نعم يمكن دعوى وجوب الجلوس في الجملة بحيث يتحقق معه مسمى الجلوس لنفسه استظهارا من بعض النصوص على إشكال فيه أيضا فضلا عن الجلوس بقدر التشهد ، لكن الاحتياط لا ينبغي تركه بحال ، والله أعلم . الثاني ( و ) الثالث ( الشهادتان ) في الموضعين على المشهور بين الأصحاب نقلا وتحصيلا ، بل في المبسوط وجامع المقاصد لا خلاف فيه بين أصحابنا ، بل في الأخير كما عن المنتقى أن عليه عمل الأصحاب ، بل عن شرح الشيخ نجيب الدين لعل الاجماع منعقد على ذلك ، بل في الغنية والتذكرة والذكرى ومجمع البرهان الاجماع عليه ، وبذلك كله ينجبر خبر سورة بن كليب ( 1 ) " سألت أبا جعفر ( عليه السلام ) عن أدنى ما يجزي من التشهد فقال : الشهادتان " وفي الموثق عن عبد الملك بن عمرو الأحول ( 2 ) عن الصادق ( عليه السلام ) " التشهد في الركعتين الأولتين الحمد لله أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ، اللهم صل على محمد وآل محمد : وتقبل شفاعته وارفع درجته " وهو تام الدلالة على اعتبار الشهادتين في التشهد الأول ، وقد قال البزنطي ( 3 ) لأبي الحسن ( عليه السلام ) : " جعلت فداك التشهد الذي في الثانية يجزي أن أقول في الرابعة فقال : نعم " ومنهما يتم اعتبارهما أيضا في الثاني ، فيكون التشهد في الصلاة حينئذ مرتين ، كما قاله الصادق ( عليه السلام ) لمحمد بن مسلم في الصحيح ( 4 ) جواب سؤاله عن ذلك ، فقال له : " وكيف مرتين ؟ فأجابه ( عليه السلام ) إذا استويت جالسا فقل : أشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له ، وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم تنصرف ، قال : قلت : قول العبد التحيات لله والصلوات الطيبات لله فقال : هذا اللطف من الدعاء يلطف العبد ربه " وهو دليل آخر على المطلوب ، بل قد يشعر به أيضا
--> ( 1 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث - 6 - 3 - 4 ( 2 ) الوسائل - الباب - 3 - من أبواب التشهد - الحديث 1 ( 3 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث - 6 - 3 - 4 ( 4 ) الوسائل - الباب - 4 - من أبواب التشهد - الحديث - 6 - 3 - 4